Kurdî  |  Tirkî

سياسة الحزب لدمقرطة الإسلام والحريات الدينية

قائد 22الموقعcopyقضية دمقرطة الإسلام تعتبر من المسائل والقضايا الأساسية التي تقتضي الطرح السليم، والدراسة الواقعية في عصرنا الراهن. لكن حتى الآن لم يتم وضع الحلول الوافية على أسس علمية لهذه المشكلة، والتي تشكل عقبة كبيرة أمام جميع الأنظمة العصرية في الوقت الراهن.

لذلك فان دمقرطة الدين الإسلامي على أسس مبادئ التحرر الاجتماعي والعقائدي والإنساني، ليست من الأمور السهلة، ولا يمكن الاستهانة بها. ومن الأسباب التي سهلت لأوروبا حل عقدة الدين المسيحي، أي إجراء التحول الديمقراطي: كتابة الكتاب المقدس عدة مرات، وتأويل القديسين كل على حدا لتعليم الدين المسيحي، و نضج الظروف الموضوعية لإحداث التغييرات والإصلاحات لتتلاءم روح العصر. كان الطابع العام للعلوم الاجتماعية في القرن الثامن عشر، طابعاً استدلالياً ونقدياً في جوهره، حيث أن العلوم ظهرت إلى الوجود، كحركة احتجاج ضد الأفكار التقليدية التي كانت فيها الكنائس تسيطر من خلالها على ممارسات الحياة الاجتماعية. فكان هدفها الأول تحطيم الأسس الثقافية والأخلاقية، التي تقوم عليها الصورة التقليدية للمجتمع، وذلك عن طريق النقد الفلسفي. ولكي تخطو أوروبا الخطوات نحو دمقرطة الدين المسيحي وبما يتلاءم ومصالح أنظمتها السياسية، ومع ضرورة متطلبات العصر الملحة. فإنها لم تواجه الدين بشكل مباشر وعلني. حيث لم يكن لإعلان الديمقراطية تأثيراً ظاهراً حتى جاءت مرحلة الإصلاح الديني. فظهرت المذاهب الإصلاحية في أوروبا، مثل اللوثرية في ألمانيا ، والكالفينية في فرنسا، والانغكيلانية في انكلترا. لترفض بذلك الحكم الكنيسي الكهنوتي ، وتعلن أفكارها الدنيوية، وقربها من المجتمع الإنساني. وذلك لا يعني رفضها للدين، ولا حتى التصوف، ولكن فقط التشديد نحو حرية الفرد الدينية، وعدم اعتماده الكلي على الخدمات الكنيسة.

حيث تم إعلان ميثاق حقوق الإنسان في الحكم ، وحق الانتخاب. وهنا قام طلاب العلوم الإنسانية بإصلاح الوثائق الإغريقية، اليهودية وترجمتها، وبذلك أضافوا ثقلاً جديداً لسلطة الكتاب المقدس، وبالاعتماد على اللفظ الحرفي لما جاء في الإنجيل، تخلصوا من التناقضات التي جاءت على السنة خلفاء بطرس الرسول، فاضطرت البرجوازية التي نمت وتطورت باضطراد بعد ظهورها كطبقة جديدة،  وفي البداية أن تخوض نضالها ضد النظام الإقطاعي، الذي بقي واقفاً بالاستناد إلى الدين استناداً كلياً، تتطور التيارات الفلسفية خارج الدينبزخم اكبر، وتبدأ بتعزيز مواقعها.  حينها شهدت فترة انتقال نشيط من الدين إلى الفلسفة. وذلك لان البرجوازية مضطرة لان توجد إيديولوجيتها الخاصة مقابل الدين الذي هو المنطق الإيديولوجي باسم الإقطاع، وتنقل ساحة الصراع إلى الميدان السياسي مع مرور الزمن.

 لذلك فان أوروبا أحدثت التحولات في نظامها السياسي، وحققت الديمقراطية البرجوازية، وحقوق الإنسان والحريات المدنية، والاعتقاد الديني، وذلك عبر النضال الفلسفي والإيديولوجي الذي خاضها ضد العقائد الدينية الجامدة، وأفكارها، وذلك عبر ما خلفته من نظام التعليم والتدريب وتوعية المجتمع وبالاستفادة من منجزات تطور العلوم بجميع مجالاتها، لإضعاف سيطرة الكنيسة في الدولة والسلطة السياسية، وتهيئة الجماهير لتحقيق الانقلابات النوعية بفصل سلطة الدين عن نظام الدولة، ولتتحول بذلك إلى مؤسسة روحية ومعنوية لا أكثر في المجتمع،  وبذلك ترسخ التجربة الديمقراطية والحريات الدينية والمدنية.

إن دمقرطة الإسلام، هي بحد ذاتها تحرر الدين من العلاقات الجامدة، وخلق مرحلة التعايش مع الأفكار والإيديولوجيات والأديان الأخرى داخلياً وخارجياً، وترك نمط التفكير الرافض للأفكار والبني السياسية الأخرى والنضال المشترك جنباً  إلى جنب مع المفاهيم الإيديولوجية والسياسية والنظم الأخرى المختلفة. ولكن تواجه الأنظمة السياسية ومجتمعاتها عقبات جدية، لدمقرطة الدين الإسلامي في الشرق الأوسط. فظروف الشرق الأوسط وظروف ظهور الدين الإسلامي تختلف عن الظروف التي عاشتها أوروبا. فلتحقيق التحول الديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط، يجب رؤية وتحليل هذه العقبات والفرو قات ما بين الديانة المسيحية والديانة الإسلامية.

مازالت النقاشات مستمرة حول أحداث التحول الديمقراطي في الدين الإسلامي وكيفية حدوث ذلك. ومن العقبات التي تواجه دمقرطة الإسلام:

أولاً : كون النص والآيات في القرآن ثابتة وواضحة منذ 1400 عام وحتى الآن ولا تقبل الجدال عليها قطعاً وتفسيرها واضح أيضاً .

ثانياً: انعكاس القرآن على جميع نواحي الحياة في المجتمع في تلك الفترة، وتفسير وإيصال القرآن إلى مرحلة يتلاءم فيها مع متطلبات واحتياجات المجتمع، وذلك عبر الأحاديث النبوية.

ثالثاً: إن قوانين التشريع الإسلامي لحياة المجتمع المدنية واضحة ولا تقبل الاعتراض والجدال عليها، وليست كالمسيحية التي تمتلك نوعاً من القابلية لتأويلات أخلاقية وحقوقية مختلفة.

رابعاً: كون الدين الإسلامي قد رأى الجانب المعنوي والروحي والنفسي في المجتمع واستطاع ببلاغة وأسلوب القرآن، والمقدرة الأدبية الخطابية لأحاديث محمد (ص )، أن يدخل إلى نفوس الجماهير، ليغدو بذلك سلطة روحية لا ترد. وتصون الدين الإسلامي وتعاليمه، وتصبح بذلك نظاماً فكرياً عقائدياً حتى الوقت الراهن.

خامساً: اعتبار الدين الإسلامي من آخر الأديان السماوية وخاتمة لها.

سادساً: إن الدين الإسلامي ونظام السلطة لم ينفصم عراهما عن البعض حتى الآن، مثلاً: مازالت الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط تحكمها الأطر والمنطلقات الدينية، فما زالت الأنظمة تحدد وتشترط في اختيارها للرئيس أن يكون منتمياً إلى الدين الإسلامي.

سابعاً: مطلقية الإسلام في أحكامه الأخلاقية والفكرية والفلسفية والقانونية والتي ترد بشدة جميع الأفكار التي تعارضها وترفضها رفضاً مطلقاً وبشكل صارم.

ولكن لم يتم وإلى الآن تناول الدين الإسلامي ودراسته دراسة علمية ووافية وكيفية دمقرطة الدين ، واعتباره من المهام الملحة. حيث يجب توجيه الانتقادات الفلسفية، والعلمية لهذا الدين ونظامه السياسي. ولذا لابد من إجراء دراسة وافية تاريخية وفلسفية للدين الإسلامي. وبأخذ العوامل السابقة بعين الاعتبار يتوضح لنا ، أن دمقرطة الدين ليست من الأمور السهلة التي يمكن تحقيقها بدون التعمق فيه. فقد ظهرت أثناء حكم الخلافة الإسلامية العربية والعثمانية، عدة حركات في مجال الطب والفلك والفلسفة التي تم أخذها عن اليونانيين وحضارتهم. أو حتى بشكل ظهور طرائق ومذاهب، محاولة أحداث التغييرات في الدين وشرائعه بما يتلائم  روح العصر. ولكن ظهور هذه الحركات ليست كما هي في المسيحية، إذ إن هذه المذاهب والحركات لم تستطع أن تحدث أية تحولات نوعية في البنية وتركيبة الدين وعقائده، حسب متطلبات التحولات الاجتماعية في المجتمع. بل انغمست في أوحال وأوهام الوصول إلى الزعامة والخلافة الدينية. لذا زادت من بذور الشقاق والنزاعات. وبدلاً من أن تكوّن زخماً من التيارات الفكرية والفلسفية الجديدة، التي تستلهم قدراتها من تأثيرها على الجماهير الشعبية، لكنها هي أيضاً زادت من قوة وتأثير الخلافة الإسلامية والدين في دوره السلبي الذي لم يمهد بدوره لحدوث أي تغيرات وتطورات ملحة في بنية الدين، ولم يساعد ذلك أيضاً في  انتصار الحركات الإصلاحية والمذهبية أو الفلسفية. فعلى سبيل المثال انتشرت عقائد المعتزلة، خلال حكم الخلافة العباسية. وفي بادئ الأمر اعتنقت هذه المبادئ سراً من قبل عدد من العلماء الخارجين عن الدين والفلسفة، والذين تأثروا بالفلسفة اليونانية القديمة، لكن علماء المذهب السني صادروا كتب فلاسفة المعتزلة  واحرقوها، لان المجتمع الذي يرتبط فيه نظام الحكم والقانون والأخلاق بالعقيدة الدينية، يرى في كل خروج عن تلك العقيدة تهديداً خطيراً للنظام الاجتماعي نفسه، وينتهي بالإمحاء.

  ومن الأسباب التي أدت إلى انتصار علماء السنة، وانحصار العلماء الفلاسفة  تكمن في وجود خليفة محافظ ومتمسك بدينه ودعم الحرس التركي، وولاء الناس الطبيعي لعقائدهم الموروثة. وفي ذلك الوقت كان الأتراك حديثي العهد بالإسلام، وحاقدين على الفرس، وغريبين عن الفكر اليوناني، فاندفعوا بكل ما فيهم من قوة لتأييد السياسة التي ترمي إلى نصرة الدين بحد السيف. حيث قاموا بإخراج المعتزلة، وغيرهم من المجتهدين عن مناصب الدول، والوظائف التعليمية. وحرم الجهر بالآراء المخالفة لآراء أهل السنة في الفلسفة والأدب. أي يلاحظ بأنه لم يتم إفساح المجال لأي آراء فلسفية جديدة، أو حتى الحرية الدينية في الاعتقاد. وهنا يظهر النظام الديني الذي تم فرضه على المجتمع، والذي لم يدع أية حركات إصلاحية للدين نفسه، بل اضطهدها وعمل على الحد من تأثيرها وإحراق الكتب التي تبشر بالعهد الجديد. فمثلاً كان أثر ابن رشد العلامة في المسيحية أعظم منه في بلاد الإسلام، فقد اضطهد معاصروه في الإسلام، ولذلك فإن التوفيق فيما بين الفلسفة اليونانية والدين ، ما هي إلا مواقف متحاشية لبطش الدين ومذهبه الذي قيد العقل في الوقت الذي كانت المسيحية مقبلة على أخصب عصور الفلسفة. 

يمكن تلخيص أسباب عدم انتصار الحركات المذهبية والإصلاحية والفلسفية الجديدة، إلى ما يلي:

أولاً: تجزر السلطة الدينية في السلطة السياسية ( الخلافة ) والتي تعارض كل محاولات تجديد وإصلاح للدين الإسلامي.

ثانياً: عدم وضوح النهج الفلسفي للطرائق والحركات الفلسفية، بل كان توفيقياً، مابين الفلسفة اليونانية وعقائد الدين.

ثالثاً: لم تستطع أن تستند على بنية طبقية واضحة، وتكون بالموقع المؤثر على روحية الجماهير الشعبية التي تعتنق الدين بتعصب شديد.

رابعاً: لم تكن هناك أصلاً مذاهب إصلاحية تفكر في تطور شريعة الدين الإسلامي.

أما في العهد العثماني فقد منعت جميع المحاولات التي استهدفت إصلاح الدين والحركات التي قامت بها، كذلك حظرت علاقات النظام الجديد وبشكل مطلق تمنع الخروج عن علاقات النظام الإقطاعي المستند على الدين. محافظة بذلك على أسلوب الإنتاج الإقطاعي. ومنع ظهور حركات التنوير والنهضة في كافة مجالات الحياة في المجتمع.
     من الخطوات الملحة التي يجب إتباعها أولاً في دمقرطة الدين الإسلامي هي: فصل الدين عن الدولة والسياسة، وإبقاء الدين كمؤسسة روحية معنوية لا أكثر في المجتمع. وإفساح الطريق أمام الحريات المدنية، وحرية الاعتقاد الديني، وحرية الفرد في الفكر، كما يجب تحطيم القوالب الجامدة التي وضعها الدين أمام مقدرة العقل الإنساني على الإبداع، والتطوير الخلاق. والنضال ضد كافة أنواع التعصب الديني، والمذهبي وفصله عن النضال السياسي في المجتمع. ولتبقى بذلك وسيلة التواصل الروحي بين الفرد وربه.

إذاً لابد من تحليل ومعرفة الشرق الأوسط، والذي يعاني من تخلف شديد من جميع النواحي الاقتصادية، والفلسفية والعلمية والاجتماعية. وإيجاد الحلول لمشاكله. وعلى رأس هذه المشاكل، دمقرطة الدين الإسلامي وفق المعايير العصرية. فالأنظمة الدينية الإسلامية هي إحدى الأسباب التي رسخت التخلف الثقافي والحضاري في مجتمعات الشرق الأوسط، وبشكل مؤثر بإتباع سياسات مستندة على التعصب الديني، وجور هذه الأنظمة التي ما تزال تستخدم الدين كسلاح سياسي في يدها ضد المعتقدات والمذاهب الأخرى. وان الاعتقاد الديني مترسخ في عقلية المجتمع، والذي يرتبط به بشكل روحي متعصب إلى حد ما، ويصونه في نفس الوقت من كل محاولات التغيير، أو الدمقرطة على الأغلب. لذلك فان الآثار السلبية التي خلقتها الأنظمة الدينية تناهض أية تطورات وتحولات بنيوية وجذرية، أو حدوث تطور في مجالات العلوم والتقدم الحضاري، وإعلاء مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات المدنية. لذا قام PKK بتحليل هذه الحقائق مجتمعة على أسس نظرية علمية سليمة، وإظهار أهم السلبيات التي تشكل العائق أمام دمقرطة الدين وإيجاد الحلول لها.

تعتمد حركة PKK في تحليلها على أسس علمية واضحة، وتنتقد كافة أشكال التعصب الديني، والقوالب الجامدة التي مازالت راسخة في المجتمع، والتي تمنع حدوث التحول الديمقراطي في المجتمع، وإفساح المجال للحريات المدنية والدينية، على أسس ومبادئ المساواة والعدالة والإنسانية، والتي تشكل القاعدة الأساسية لبناء الديمقراطية التي تفترض في تمثيلها، تمثيل جميع شرائح وطبقات المجتمع، بأديانه ومذاهبه. وضمان مشاركتهم الفعالة في جميع ميادين المجتمع الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، ولا يخفى على أحد أنه لا يتم ذلك أن لم تكن هناك الحريات في الاعتقاد الديني والمذهبي. والابتعاد عن مواقف التعصب بكل أشكاله.

إن تحقيق التقارب بين الأديان والمذاهب عبر إظهار القيم الروحية والمعنوية والأخلاقية المشتركة الايجابية، وأحداث الحوار البناء السليم، على أسس حضارية لأنه من المهام الملحة التي مازالت تناضل من أجلها حركة PKK. وما الحلول التي طورها القائد الوطني آبو مثل ((يجب بناء أكاديميات البحث في الإلهيات)) ألا وسيلة لمعرفة الديانات، والقيم المشتركة بينها، مثل التسامح والعدالة والمساواة وحب العلم، الحق والخير… وما إلى ذلك من القيم التي تسهل من دمقرطة الدين. وجوهر سياسة PKK في دمقرطة الأنظمة الإسلامية تكمن في فصل الدين عن النظام السياسي، وبناء نظام علماني حضاري، يستطيع بذلك منح الحريات الدينية، وحق المشاركة لكافة أفراد المجتمع مهما كان اعتقادهم الديني أو المذهبي في الفعاليات الديمقراطية، وحق الترشيح والانتخاب.

ولكن المهمة الأخرى والملحة أيضاً هي في النضال وبلا هوادة، ضد كافة الآثار السلبية والقوالب الجامدة التي خلقتها الأنظمة الدينية الإسلامية، والتي فرضت على المجتمع الفلسفات الجامدة، والمعادية للتغيير والإصلاح. وما الفلسفة القدرية الأخير مثال عليها، حيث خلقت فرداً في مجتمعات الشرق الأوسط، يقبل واقع هذا المجتمع المتخلف والفقير من جميع نواحي الحياة، كقدر مقدر عليه من عند الله، والابتعاد بذلك عن ورح العصر الخلاقة المبدعة. خلقت فرداً ذو سيكولوجية روحية بعيدة عن روح التطور والخلق المبدع. لذلك فانه من الضروري نقد أثار الدين السلبية على المجتمع الذي رفض في البداية التيارات الفلسفية والفكرية. وتطور المجتمع الذي يعتمد في أسسه على المحاكمة العقلية والمنطقية في تغيير الواقع دون اللجوء إلى التفسير الميتافيزيقي. وللوصول إلى حقائق النظام الديمقراطي في مجتمعات الشرق الأوسط، لابد من تنظيم المجتمع وتوعيته بالثقافة الديمقراطية والتأثير عليه من هذا المنطلق. فان لم تتطور الثقافة الديمقراطية ومبادئها في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ولم يتم قبولها وفهمها في المجتمع نفسه، فانه من غير الممكن تحقيق التحول الديمقراطي البناء، ولا يمكن أن يتم الحوار البناء بين جميع الأديان والمذاهب، سوى في نظام ديمقراطي سياسي مشترك.

ومن هذا المنطلق فان القائد الوطني آبو يلح وباستمرار على إجراء الحوار البناء بين الأديان وذلك بعد تحليل أسس هذه الأديان، والقيم الإنسانية الايجابية المشتركة التي تجمع هذا التنوع الثقافي والديني في الشرق الأوسط. ولتكن ممهدة لرفاه الاجتماعي الخالي من كل أنواع التعصب المعادي للديمقراطية والعلم.

إن القيام بالبحث والتدقيق في الأديان السماوية يشكل الخدمة الجليلة لحركة الديمقراطية في الشرق الأوسط، فإنشاء أكاديميات في بحث الإلهيات يساعد على تحليل جوهر الدين السليم والقيم الايجابية التي تقرب بين الأديان وتوحدها مع بعضها البعض لخدمة الديمقراطية في المجتمع، وفي المنطقة حتى الآن لم يتم التجرؤ على مناقشة مسألة دمقرطة الدين من قبل الأنظمة السياسية الحاكمة في المنطقة، وحتى علماء الاجتماع، أيضاً، فان القيام بعمل كهذا سيمهد بسهولة الطريق إلى دمقرطة الدين.