Kurdî  |  Tirkî

خمسة تشكيلات المرأة والوصول بها إلى زيلان

روكان غرزان

روكاناستطاعتْ المرحلة التي وصلت إليها حركة المرأة الحرة أنَّ تشرقَ نورها على كافة أرجاء العالم. كما إننا، نعلم ولو قليلاً مسار الحرية التي وضعها المرأة الكردية على مر التاريخ وحتى الآن. صحيحٌ، بأنَّه هناك الكثير من الرفيقات لم تعشنَّ أو تتمركزنَّ. ضمن هذه الانجازات بذاتهنَّ، إلا أنَّ وبفضل المناضلات والمقاتلات الحرية أصبحنا نملكُ ميراثاً لا تقاس بثمن. وخاصةً هناك تحاليل ومحاولات القائد آبو الكثير الذي أسردها لنا في هذا جانب. وكأنه مثل فنانٍ الذي برعَ في نقش وعلو من مستوى نضال حرية المرأة أكثر.

كما أن هذا التاريخ يحوي بداخله الكثير من جوانب السلبية والإيجابية. ومن ناحية الأخرى الانتصارات التي أحرزها هذا التاريخ ظهرتْ إلى الميدان. ولكن أكبر خطوة هي بأن نضال حركة المرأة حرة فرضتْ نفسها وتمكنتْ من إقبال ذاتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط. إلا أنَّ هذه المرحلة لم تكن سهلة البناء، وفضل الكبير يعودُ على تمركز النضال المرأة الحرة اليوم في الشرق الأوسط. إلا أنَّ هذه الانجازات التي نشهدها اليوم لم تبنى بسهولة. بل على العكس، تم بناءه بجهود ومحاولات القيادة من جهة ومن جهة أخرى بالبدائل الذي يشهدهُ هذا التاريخ وبدم شهداؤنا البواسل. عندما يفتح المرء صفحات هذا التاريخ. أيضاً، إنْ حاولنا فهم الصحيح لهذه البطولات، سنلاحظ حينها مدى أهمية إعادة تشكيل شخصيتنا في كل لحظة من هذا التاريخ. أيضاً، التحاليل التي قام بها القائد في هذا الجانب فهي ضرورية اليوم من أجل القيام بحماية أنفسنا أكثر. لذا، يوجد هناك بعض الشخصيات والتقربات الذي تكرر في ذاته نفس النواقص. صحيحٌ، بأن الشخصيات لا تكون نفسها ولكن الأعمال والتقربات تكون مثيلةٌ للأخرى. لهذًا، يوجد هناك بعض المبادئ والقوانين لا يمكنها التغيير وينبغي الحفاظ عليها دائماً، وهذا كله مرتبطة بشخصيات التي تمثل هذا.

إنَّ خمس التشكيلات التي حللها القائد آبو في مؤتمر الشرق الأوسط من أجل المرأة بهذا الشكل. والتي ينبغي علينا إعادة النظر في أهمية هذه تشكيلات من جديدة وأن نخطي عليها بحذرٍ ودقةٍ أكثر.

أولى التشكيلة هي؛ التشكيلة التي تعيش بعيدة عن إيديولوجية تحرر المرأة. وقد حلل القائد هذا في إحدى الشخصيات الحزبية. وأثبتْ في هذه الشخصية وجود الإصرار والتمسك في الذهنية الرجعية والمتخلفة. إنَّ هذا مدفونٌ في عقلنا الباطني ومنطقنا الذي ترعرعنَّ عليه واستمرينا بالإصرار في العبودية. كما إنهنًّ، لم تجدنَّ لأنفسهنَّ مركزاً لتمركز في مواطن الحرية. بل وهنَّ الآن تعشنَّ في كذبةٍ كبيرة جداً. فهنَّ بعيدات كل البعد عن الثقة والقوة الجوهرية. أيضاً، هنَّ بعيدات عن الثقة الإيديولوجية. بل وإنما مازلنَّ تداومنَّ باستمرارية في تلك الكذبة. حتى إنَّهنَّ لا تخرجنَّ لائقات بالحرية وخيالها. كما أنهنَّ مازلنَّ ضعفاء في معرفة جنسهنَّ وأنفسهنَّ. إنَّ القائد آبو أثبتَ في هذه التشكيلة صفاتٍ بهذا الشكل.

مازالتْ حتى الآن مستمرة هذه تأثيرات في بعض شخصياتنا. صحيحٌ إنَّ هذه التقربات تم تحاليلها في سنوات التسعينات, ولكن السؤال هنا هي إننا اليوم كيف نعيش وبأيَّ شكل نقاومُ أو نقفُ وجهاً لوجه أمامها؟ والوقت الراهن علينا التعمق أكثر في تحاليلها. لأنَّ مازالت تحيى وتظهر التشكيلة الأولى في ذاتنا حتى الآن. وتظهر هذه الصفات في أمكنةٍ وأزمنةٍ مختلفة. وتظهر هذا عن طريق وعي النظامي إلى أمام وخاصةً تتقدم هذا الوعي أمام مسار الحرية.

 ثاني التشكيلة؛ التشكيلة التي تصبح غريبة عن جنسها وتصبح من شخصيات التي لا تنفع لشيء. وهذا يعني بأنها تعيش غربية عن جنسها وتصبح شبيه لجنس الآخر. وقد حلل القائد تحليلاتٍ عدة في هذا المجال. كما أنَّ هذه التشكيلة تظهر نتيجة تفرقة الجنسية الموجودة بين المجتمع. والذي خلق هذه التفرقة هي الدولة المهيمنة. لهذا، تبقى بعيدة كثيراً عن معرفتها للتنظيم. كما أنها لا تملكُ ولو مجرد فكر عميق أو لمحة تاريخية لها. ومن جانب آخر، تبقى قليلة في عمق المعرفة وسطحية في سعيها وبحثها عن جذور الحرية. أيضاً، تكون الشخصية التي تملكها أنانية جداً. إنَّ مبدئها للإعجاب وإرغائها للآخرين تكون حسب ذوق وتفكير الرجل فقط. حتى أنَّها تعتبر هذا كمبدأ لها. فبدلاً أن تبحث عن مبدأ الحرية والنضال، كانت تعمل دائماً لإرغاء أو إعجاب الرجل بها. لذا، عندما تحقق ما سعتْ إليها، وقتها تعتبر ما حققتها كمبدأً أساسياً لها. وتكونُ حسب ظنها تمكنت من إرغابها للرجل وتصبح بهذا امرأة حقيقية.

يعتبر القائد هذا كتجمد ذهنياً في مبدأ الحرية. بدلاً أن تثق بنفسها أن تقتنع بقوتها الجوهرية، تعمل دائماً على النظر إلى ذاتها حسب ما يرغبه الرجل.

فتعتبر هذه التشكيلة في الحرب ووسائل الأخرى بأنها دون جدوى، حتى أنها تعتبر كمبدأ لها؛ تنضم إلى الحياة حسب عادات وتقاليد البالية. لا تتجاوز المبدأ التي تم وضعه من أجلها. فبدلاً أن تفهم أدق التفاصيل في الحرب وضرورياتها، عوضاً عنها تلاحق الأعمال العملية التي لا تجلب معها النفع. تبقى محدودة جداً في تقدمها من الناحية الفكرية والعقلية. وبسبب هذا تضع لتقدمها هذه الحدود وفي نفس الوقت تظنُ نفسها بأنها تعلمتْ على أشياءٍ كثيرة. نعم، تقرباتها تكون بهذا الشكل وكثيراً ما تظهر هذا في ساحات العملية. عندما نتعلم على القليل من الأشياء ونقول بأنَّ ما تعلمنه هذا يكفي، وبأننا تعلمنا الكثير من الأشياء. لا تكون هذه الشخصية ذكية وخالقة عندما يتطلب الحاجة وخاصةً في الحرب. فبدلا عنها تلجأ إلى طرق كلاسيكية في ذلك. كما أنَّها، ت كون عديمة الثقة أمام ذاتها وجنسها.

أيضاً، تعتبر حدود الحرية، كحدود الحرية الذي وضعه الرجل كمبدأ أساسي لها. ويخلق هذه الشخصية تأثيراً على طبعها ووعيها وجسدها بأكمله. لذا، حلل القائد تحليلاتٍ عدة في كثير من الشخصيات الحزبية. ويعتبر هذا التحليل كلية. كما أنهنَّ ينتظرنَّ مكتوفة الأيدي أمامها ولا يقمنَّ بتحرير ذواتهن من تقربات الذهنية المتسلطة.

 ثالث التشكيلة؛ وهي التشكيلة الغير السياسة والعاطفية. أحياناً وفي كثير من نقاشات يقلنَّ الرفيقات بأنَّه يوجد تأثير هذه التشكيلة على شخصيتنا. ولكن القائد عرفَ عن معنى الحقيقي لهذه التشكيلة، إلا إننا لم نتجاوزها بعد. يوجد هناك ضرورية وأهمية كبيرة في رؤية أنفسنا في هذه التشكيلة وتحليل شخصيتنا حسبها. فيكون النظر إلى هذه تشكيلة بأنَّه عاطفية في النضال والحرب، وتبقى بعيدة عن السياسية. كما أنَّها تبقى مغلقة جداً لتجديدات وتحديثات. تصرُّ كثيراً في شخصياتها وحتى أنَّها تستمر في السير على وفاقه. فمن أكثر العوارض التي تخرج بشكل واضح في هذه التشكيلة بأنها تبقى بعيدة عن أهدافها. فيكون مبدأها لرد والقبول حسب عواطفها وأحاسيسها. وتتحرك في الحياة وضمن النضال حسب عواطفها أيضاً. ومن جانب آخر تبقى بعيدة كل البعد عن جنسها.

تبقى هذا نموذج من الشخصية مفتوحة أمام تغييرات الكثيرة والهزائم المختلفة. لأنَّ هذه الشخصية لم تقم حتى الآن ببناء شخصيتها الثورية. لذا، بمجرد حدثاً أو تطوراً صغيراً يطرأ عليه سيتمكن من أنْ تؤثر عليها سلبياً. وأن تتشابك جميع أفكارها في بعضها، وهذا سيؤدي بأن تتقرب من النضال بسبل غير لائقة بها وأن تؤدي بها مرةً أخرى إلى الهزيمة. وفي مختصر الحديث تكون قد فتحتْ الطريق أمام الهزيمة.

 رابع التشكيلة ؛  التشكيلة التي تعتبر الحرية فردية، وخاصة حلل القائد هذه التشكيلة في شخصيات الحزبية.  طبعاً، يوجد منها الكثير وذلك في مختلف المناطق. فيوجد في هذه التشكيلة إظهار شخصيتها مختلفة عن شخصيات أخرى. ومن أكثر التشكيلات التي تفضلها هي هذه التشكيلة. لذا، يوجد في مركز فكرها فقط هذا، تعتبر نفسها أساساً ومركزاً في كل خطوة. وتبقى في سباقٍ دائم مع جنسها. كما أنها تأخذ جميع التقدميات والمسئوليات إلى مستواها فقط. فتعيش وكأنَّ مشكلة الحرية لا تتعلق بها وحتى إنَّها لا تعتبر من إحدى مشكلتها. وتعتبر من مستوى تطور الحرية وكأنَّها هي من أحزرتْ نصر الحرية. فهي تعيش في نفسها كذبةَ بهذا الشكل.

تريد دائماً، أن يمدحها الرجل وأن يعرّفَ شخصيتها وتقدمياتها حسب ما تفكر. تظهر في رأيها وأبحاثها للحرية السطحية. ومن جانب آخر تظهر في تقرباتها الطبقية طابع البرجوازية الصغيرة. وتكونُ وعيها الأناني متقدم فيها أكثر. وباسم الكلية وجماعية تنقطع نهائياً عن جنسها. دائماً تستند وتستمد قوتها من الخارج. وترفض في شخصيتها وفعالياتها خط  حرية المرأة. 0

خامس تشكيلة؛ التشكيلة التي ترفض وعي الحر ولا تعتبره أساساً لها. فمبدأ عدم القبول تعتبرها أساساً لها، إلا أنها تقومُ ببناء تشكيل الحرية حسب ما يطابق تفكيرها. لذا، يكون بنتيجة وحسب أفكارها مبدأ الرد والقبول لا تحمل أيَّ قيمة. وبهذا الشكل يكونُ لا تملكُ فهماً جيداً أو تقرباً إيديولوجياً. فتستمد هذا بأساسه من الطبقة البرجوازية الصغيرة. ولاتكونُ قوية التفكير من ناحية الاجتماعية والإيديولوجية، أيضاً هي لا ترى الحاجة في تثقيف ذاتها أبداً. لذا، تكونُ تفكيرها وتقربها أمام مبدأ حرية المرأة سطحية جداً.

والبديل الأنسب لهذه التشكيلات هي؛ إنَّ القائد يعتبر الشخصيات كأمثال الرفيقة زيلان بأنَّها هي من سارتْ على خط الحرية وأن نتحول إلى ثائرين  نخطي على مسارها، وأنْ نصل إلى مرتبة الشخصية التي خلقتها الرفيقة زيلان. كما أنَّ القائد يفسر في شخصية الرفيقة زيلان مبدأ عشق الوطن، الحياة، النضال، الرد والقبول، حب الشعب وجنسها. فهذه المبادئ واضحة وشفافة جداً. فهي في مرتبة العشق والتيمم. وهي الانقطاع تام أمام شتى أشكال الهيمنة والسلطة. كما أنَّ، القائد يقومُ بعدة تحليلات في شخصية الرفيقة زيلان. وفي الحقيقة هي انقطاع التام من كافة أفكار وتقربات الموجودة. فيوجد بدلاً عنها الإفادة عن الذاتية والوجودية. ويفسر القائد هذه التشكيلة داخل شخصية المرأة ويعتبرها كتشكيلة جديدة.

جميع هذه التشكيلات الخمس، إنْ لم نتقدم أو نقم بعدة التغييرات ضمن نضالنا على هذا النحو، فحتى لو كانت إمكانية التقدم المرأة قوية في هذا الجانب إلا أنها ستتشتت ودائماً ستفتحُ السبيل للهزائم والخسائر. وخاصةً يؤدي هذا إلى تقدم هيمنة الرجل في شخصية المرأة أكثر، ومن ناحية أخرى لا تخرج ذاتية القوة الجوهرية إلى الوسط. كما أنها لا تتقدم الإرادة، القوة ورأيها بشكل كامل. فمع الزمن يصبح هذا عائقاً يقفُ أمام الحرية.

إنْ لم نقم بتوسيع مؤسساتنا، فعاليتنا وأعمالنا، أيضاً إنْ لم نقم بتطوير أنفسنا من الناحية الإيديولوجية و خط الحرية عندها سيتحول نظرتنا وتقربنا مع الزمن سطحية وتبقى دون جدوى. عندئذٍ لن يتعمقَ على أسس قوية. وستبقى مفتوحاً للهزيمة.  لذا، تقومُ حركة المرأة باندثار الحياة، ولن تتمكن من الوصول إلى نظرة القائد وتصبح سبباً بأن لا يتم بناء الشخصية المناسبة. فهذا مهمٌ جداً بالنسبة لنا. ويدلُّ هذا بأنَّ المرأة لم تنقطع بعد من هذه المبدأ والخصائص. وبسبب هذا لن تتمكن من النصر في النضال. أيضاً، لن تحقق النصر أمام هيمنة الرجل بعد، ولن تحقق الشخصية ناجحة لجميع. لذا، هذه الشخصية لا تملكُ إيديولوجياً وتنظر إلى نفسها وكأنها هي العالمة وتعرف الكثير. لذا، يؤدي هذا إلى خروج هذا نوع من الشخصيات إلى الميدان. وقد أثبتَ القائد شخصية الرفيقة زيلان كعبرةً في الخلاص من هذه الشخصيات التي أسردنها. فينبغي أن تكون شخصية الرفيقة زيلان وتحقيقها في شخصيتنا هدفنا الأساسي.