Kurdî  |  Tirkî

الدفاع الجوهري هي من واجب المرأة

نارين أنكيزك

حماية تموزما هي المعنى الدفاع الجوهري بالنسبة للمرأة؟ لقد أشار القائد في إحدى توجيهاته الإيديولوجية حول التطور في هذا المجال. كان الهدف من هذا التوجيه هو تطوير وتنوير عقل البشرية أكثر, وباعتبارنا مناضلين لهذه الحركة الحرة. لذا، أصبح هذا واجباً يقع على عاتقنا.

وينبغي علينا تنفيذ هذه التوجيهات وجعلها عنصٌر أساسي لحياتنا. ومن جانب آخر، أعتبر القائد آبو النقد سلاحٌ أساسي بين الحركة. وقد استخدمه كهدفٌ في الإصلاح شخصيات الكوادر الحزبية. إنَّ واجبنا أمام الحزب ليس أنْ نستمد أو نتبلسم فقط من مرافعات القائد. بل على العكس، الواجب الذي ينبغي تنفيذه هي أن نبني ونخلق إيديولوجية الحياة الحرة.

كل ما يمر الزمن ويطول المدى فيصبح شعبنا الأبي كل لحظة من حياته أمام المهالك والمخاطر الدول الفاشية والعنصرية. لذلك, تبقى القيم, الحياة, اللغة والثقافة يوماً بيوم أمام الانحلاليات والانصهارات وشتى أشكال الإبادة. من أجل أن نتمكن من النضال والمقاومة أمام هذه القوى المهيمنة علينا أولاً أن نقوم بالإرشادات الصحيحة وتنظيم مجتمعنا بكافة الوسائل والأشكال. وذلك لنبسط أو نسهل التعبير الصحيح عن دفاع الجوهري. وقد ارتكز القائد في وضع أسس على هذا النمط بين الحركة وجعلها كآلية تنظيمية تخدم مصالح المجتمع. لكي يتمكن القائد من حماية المجتمع من مخاطر الهمجية للدول المهيمنة.

هناك سؤالاً يدور في خاطري والتي هي لِما المجتمع؟ إنَّ القائد يقفُ كثيراً في إحدى مرافعاته على معنى الدولة القومية والمجتمع. كما أنَّ، المبدأ الأساسي الذي ترتكز عليها الدول القومية هي القومية والاستبدادية. لذلك, أشار القائد في إحدى تقييماته الذي قال فيه؛" إنَّ القومية الذي نرتكز إليها هي قومية الديمقراطية وهذا سيكون البديل عن الدولة القومية." لذلك, أجهدَ القائد في وضعِ نظامٍ جديد يتضمن فيه الحفاظ على ثقافة وقيم المجتمع. وقد أصبحَ المشاكل التي تعانيها المجتمع ودراستها هي من إحدى أهم الحوارات التي تم مداولتها ضمن هذا النظام الجديد. أيضاً، يوجد هنا سؤالٌ آخر يدورُ مخيلتي والتي هي، هل بإمكاننا الحديث عن المجتمعية؟ فأول من خلق المجتمع كانت المرأة. وأول من أوجدَ المجتمع أيضاً كانت المرأة. لهذا تعتبر المرأة هي أول من أوجدتْ القيم, اللغة والثقافة المجتمعية. حتى إنَّها، قامتْ بخلق ثقافة الزراعية ونشرها بين المجتمع. ولكن, إذ أمعن النظر في الوضع الذي يعيشه المجتمع وكل كاهل فيه. سنلاحظ، وقتها بأنَّ المرحلة أو المستوى الذي وصل إليه مجتمعنا أصبح في حالة حضيضٍ وانحلالٍ كبير. فبالمقابل كان إيجاد الحداثة الرأسمالية هي من أهم الإيجادات الذي ارتكز عليها الدولة القومية. لهذا السبب، تستند الحداثة الرأسمالية إلى الدول القومية في كردستان وشرق الأوسط بأكمله.  وهدفنا في هذا النظام هو أن نرمم الديناميكيات المجتمع وأنْ نخلق الأخلاق الرفيعة واللغة الحقيقة. ومن ناحية الأخرى أن نرفع من مستوى تنظيمنا أكثر من أجل أن نخفِض من مستوى الترميمات الحداثة الرأسمالية. لذا، سيكون هنا الدور الذي سيلعبه الكونفدرالية الديمقراطية هي تنظيم المجتمع في مختلف جوانبه. وأنْ تسعى من جهة أخرى إلى إيجاد أو تأمين حياةً جديدة بدلاً عن الأولي. لذا، السبب الذي يؤدي إلى ازدياد الهجمات دول الفاشية بكافة أساليبها وطرقها على المجتمع, لأنَّ المرأة هي صاحبة كل هذه الإيجادات المقدسة، والتي تمتد جُزرها وعمق تاريخها إلى العصور الحجرية.  إذا تمكنت هذه الهجمات من سلبِ مجتمعٍ أو أمةٍ من كيانه، عندها سيتمكن من سلب المرأة من كيانها أيضاً. وسيؤدي هذا في نهاية المطاف بعدم سنح للمرأة المجال في التعبير بحريةٍ مطلقة عن نفسها.

لا يكتفي النظام الرأسمالي بقتل المرأة فقط. بل وإنما تقوم بالتجارة على جسدها أيضاً. إنَّهُ يقوم باستغلالها في الإعلام والمبيعات الاقتصادية. حتى إنَّه، يقوم باستخدام جسدها  كوسيلة جنسية لإشباع غرائزه القذرة. ومن جهة يقومون ببناء أماكن لممارسة الدعارة فيها، وكل هذا يحدث أمام أعيون المجتمع والمرأة ودون أن يخرج منهم أيَّ ردة فعل. فمن جهة أخرى يقومون باستحقارها والاستهزاء بها. فبعد أنْ تمكنُ من القضاء على المرأة بهذه الوسائل، أيضاً تمكنُ بها أن يجزئُ أو يبعدُ المجتمع من وسطه. فبهذا الشكل تمكن الرأسمالية وذلك بهيمنته على جسد المرأة بأنْ يصل به مراتب العلو والسمو من السلطة. فمن الضروري أن نكشف عن القناع الحقيقي لخطط  وألاعيب نظام الهيمنة, وأنْ ننور فكر ووعي المرأة  في كردستان وشرق الأوسط بهذا الخصوص.

في الحقيقة, إنَّ عقل, روح  وجسد المرأة هو عقل, روح وجسد المجتمع بذاته. أيضاً استثمار, احتلال واغتصاب جسد المرأة يدل على استثمار, احتلال واغتصاب المجتمع بأكمله. لأنَّه تعتبر المرأة هي نواة الأساسية للمجتمعية, لذا, تحدثيها وتطويرها هو هدفنا الأساسي.

يجب الحوار على أُسس وأهمية المسيرة ونضالها. لقد أشار القائد في مُعظم الأحيان على أهمية نضال حماية الجوهرية. لذا, يجب في البداية أخذ كافة أشكال الاحتلال والاستبداد بالاعتبار وأن لا نبقى متربصين فقط بالجانب العسكري. ينبغي أولاً؛ تقييم النظام الذي يقوم بتطوير أحدث موديلات الاحتلال والعبودية الذي يتم استخدامه بشتى الأشكال. لدرجة لا يحسُّ به المرء في ممارسته ضده. وبهذا يبتعد رويداً رويداً عن جوهريه الحقيقي. لا ريب أن نحمي أنفسنا من هذا النظام اللعين. والأول ما ينبغي القيام به هي تطوير المعرفة حول هذا الموضوع. وخاصة الحركة المرأة الحرة، فدور الكبير يقعٌ على عاتقينا، ويجب أن نرفع أكثر من مستوى تثقيف المرأة وذلك عبر الإعلام، المدارس، المحاضرات, الأكاديميات والمؤتمرات إلخ... علينا وضع كافة وسائط ووسائل المجتمع في خدمت تعليم وتثقيف المرأة. والهدف من هذا هو تطوير معرفة المجتمع، لكي تتمكن من تنظيم نفسه وأن تصل المرأة بها إلى حماية حقوقها الطبيعية. إنَّ لم  يُطور المعرفة والعلم في هذا المجال وقتها لن نتمكن من الاستمرارية نضالنا أمام هذه المنظمات السياسية المرنة. ومن الضروري أن تعرف المرأة العبودية التي تعيشها وإلا لن تتمكن أبداً من النضال أمام العبودية التي تعيشها كل للحظة. وإنَّ أكبر المشكلة التي نواجهها في يومنا الراهن هي بأنَّ المرأة مازالت في عمى كبير، لأنَّها لم تحس بعد في الوضع المخيف التي هي فيها. والبعض منهنَّ أصبحنَّ يعرفنَّ الوضع الذي فيهنَّ، إلا أنَّهنَّ لا يملك القوة الكافية ليتمكنَّ في مواجهة هذه العبودية.

أيضاً، علنيا تطوير تواصل معرفة الحماية ضمن معرفة المجتمع. إنْ لم تقع المرأة أو المجتمع في فرق حمايتهم وكيفية حمايتهم. عندئذٍ, سيكون من الغير الممكنْ أنْ يستمرُ في النضال أو أنْ يتعمقوا في كيفية تنظيمهم بشكلٍ جيد. بالنسبة لنا, حماية المرأة وخلق آليتها الديناميكية تعتبر من أقوى الآليات الضرورية من أجل الحركة. لذلك, علينا الابتعاد عن المواضيع الكليةَ و أنْ نتحركَ حسبَ خطورة الهجمات التي تهددُ وجودَ المرأةَ. وأنْ نحضر المحاضرات والمؤتمرات الذي تدخل في خدمة هذه الخاصيات. لهذا، إنَّ بناء منظمات المرأة هي من أهم الضروريات التي تخصُ تطور المرأة. علينا أنْ لا نكتفي فقط بالإصغاء إلى داءَ كلُّ امرأة أو نحرق أفئدتنا على مآسيهنَّ. بل على العكس، يجب أنْ نؤسس لهنًّ مؤسسات تنظيمية ونمدهنَّ بالعلم والمعرفة علىَّ أنْ يتجاوزنَّ بها مآسيهنَّ. إننا الآن على علمٍ تام في الواقع العبودية الذي يفرض نفسه عنوةً على المرأةَ. لهذا، علينا أن نسرع في تطوير طرق الحماية التي تخص المرأة أكثر.

هل يمكن حماية المرأة فقط في الجبال؟ لا, إنَّ هذا من غير الممكن. فأصبحنا على علمٍ ومعرفةٍ كبيرة من خلال مرافعات القائد أوجلان. وعلى هذا الأساس علينا فتح الكثير من جبهات النضالية وذلك في مختلف الميادين. ويمكننا البدء أولاً في الأزقة، الحارات والبيوت وعلى قمم  هذه جبال. وباعتبارنا قوات أنصارية لهذا نكونُ في نفس الوقت قوات الدفاع عن المرأة أيضاً. ولكن وبدون أن ننظم أنفسنا حينها لا يمكننا أيضاً الدفاع عن المرأة.

إنَّ النظام الذي أسسه الإنسان بيده, وعاش بينها عندها سيكون من غير الممكن أنْ يكون عملياً وفعالاً. يوجد في المجتمع الملايين والمئات من النسوة اللواتي تعشنَّ الكثير من الأحداث والمشاكل العبودية. لذا, سيكون من غير الصحيح أن نتدخل من الجبال لحلول المشاكل الذي يعانها المجتمع والمرأة.  فالشرط الأساسي هو أنْ نؤسس تنظيم المرأة من أجل حماية نفسها بين المجتمع. ومن جانب آخر، إنْ أردنا نشر السياسة، الدبلوماسية وتطور الثقافة بين المجتمع. إذاً علينا أولاً، أن نبني ونقوي آلية الدفاع الجوهري بين المجتمع. ولكي تتمكن القوى المهيمنة من إعاقة التطور الثقافة والسياسة التي نمثلها بين المجتمع. لذا، يقومون بخلق العديد من الحجج والأعذار، والهدف منه هو إشغالنا في تقدم نحو الأمام.  فعلى المرأة أن تعرف جيداً، بأنها من المستحيل أن تمثل وأن تحمي لوحدها السياسة الحرة ، الدبلوماسية، الثقافة واللغة. أيضاً، لا يمكنها أن تحمي نفسها بيدٍ واحدة. فينبغي أن تتوحد الأيدي لتتمكن من حماية قيمها.

بإمكاني القول؛ إنَّ تمكنا من تطوير نظاماً صارماً للدفاع الجوهري بشكلٍ جيد, عندها تستطيعُ المرأة حماية نفسها من جميع الأخطار والمهالك. لكن ومع الأسف, إننا لا نملك قدرةً أو إمكانيات كبيرة بهذا شكل, لكن وبمجرد أن ترفع امرأةً رأسها  أو تضع إرادتها الحرة أمام زوجها, أخيها أو أبها فسرعناً ما يتم القضاء عليها. يا ترى, لو كان يوجد تنظيماً قوياً تستند إليها المرأة، وقتها هل كان الرجل سيتمكن من القضاء عليها بسهولة؟ أو هل كان سيتمكن زوجها بتقرب إليها كما يرغب؟ فإذا أمعنَ في النظر في تلك المجموعات الصغيرة التي تمثل المرتزقة وبالأعمال القذرة الذي يقومون بها، سنرى بأنَّ المجتمع والقوى المتسلطة تبقى صامتة أمامها ولا تتفوه لهم بأيَّ شيء. وبهذا الشكل يعرفون للعالم بأكمله بأنهم أقوى القوى وأعظمها قدرةً وكأنهم هم الخالقون الكون. ولكن إذ أمعنَّ النظر إلى حركتنا سنرى جيداً الهدف التي تهدف إليها، لأنَّ هذه الحركة تمثل حقيقة الحرية والإنسانية والقيَّم المرموقة والنبيلة.

برأيكم ألا تملكُ المرأة قوةً أو جسارةً من أجل أن تحمي نفسها؟ إذاً, إنَّ قمنا بتشكيل تنظيماً ترتكز إليها المرأة, ألا كانت ستتمكن من حمايةَ ذاتها بجسارةِ وقوة الحرة التي تحتضنها في أعماقها؟ برأي، إنَّ المرأة التي أثبتتْ جسارتها و قوة عزمها أمام الشهداء الحرية. إذاً يمكنها أيضاً أن تضمر النار بجسارةٍ كبيرة بمنظمات ومؤسسات الدولة والذهنية الرجل الرجعية، بدلاً أن تضمر النار بجسدها. إنَّ جميع توجيهاتنا واضحةٌ وشفافةٌ في هذا جانب. فعلى هذا الأساس علينا أن ننظم ونطور حركتنا أكثر من قبل. فكما نرى، في كل ما يمضي عاماً يزداد عدد الفدائيات اللواتي يقمنَّ بإضمار النار بأجسادهنَّ دون أيَّ تردد. لذا، يمكننا الارتكاز على هذه البطولات الفدائية وأن نجعلها قوة نبني بها تنظيمنا ونضالنا. إننا قمنا ببناء الكثير من التطورات والتقدميات من أجل التقدم المرأة. وكم من المنظمات قد قمنا ببنائها وجعلنها في خدمة المرأة. وبسبب التقدميات التي أحزرتها المرأة المتنورة فكرياً ووعياً، أصبحت الآن وبالمئات مثواها السجون. لأنَّ الدولة والقوة المتسلطة لم يعد بإمكانهم ممارسة العنف والشدة عليها. لذا، يلجأ إلى استخدام طرقه القذرة التي تمثل تفكيره أمام القضاء على المرأة المثقفة. أيضاً، هناك سؤالاً أخر يدور في خاطري والذي هو ألا يمكن أن تكون المرأة سبباً كبيراً  بالاعتصامات والاحتجاجات.؟ إذاً، إنْ قمنا بتقوية تنظيماتنا بين المجتمع, عندها سنتمكن من تحقيق إنجازات كبيرة جداً وذلك خلال مدة قصيرة. لهذا، يوجد هناك حاجة ماسة في خلق آلية الدفاع الجوهري في قلب الدولة. تماماً كالخطوة التي خطينها وقتَ تأسيسنا لتنظيمنا في الجبال. ومن جانب آخر، يمكننا بناء أشكالٍ مختلفة من منظمات المرأة في المدن أيضاً. أيضاً، إنَّ كل شكلٍ من أشكالِ التنظيم يدلُّ على معنى كيفية الحماية في المجتمعَ. ولكي نتمكن من اجتياز اليأس والإحباط الموجودة على المرأة والمجتمع. أولاَ, علينا تحقيق دفاع الجوهري للمرأة والمجتمع أكثر من أيَّ وقتٍ كان. يجب أن يكون هذا شتى أنواع الشدَّةَ, البطشَ والهجمات الهمجية التي يمارسونها على المرأة والمجتمع. ويمكننا البدء بهذه الخطوة في الأزقة، الحارات والمنازل الموجودة داخل الدولة. وفي نفس سيكون البدء هذه الخطوة أمام كل من ينظر إلى المرأة كسلعة جنسية أو كمتعة لهم. فعلى المرأة القيام بالخطوات التي تقعُ على عاتقها.

لو فرضنا بأنْ الرجل قد عرف بأنَّ زوجته أو أمه أو أخته على علاقة بالحركة ويقمنَّ بتنظيماتهنَّ على وفاقها، وقتذاك لن يتمكن الرجل أن يتقرب منها ببساطة. بل على العكس، فسوف يحسب ألف حساب في كل خطوة يتقدمُ بها نحوها. لأنَّهُ يعرف بأن المرأة المنظمة فكرياً وثقافياً سيكون التقرب منها ليس سهلاً، لأنَّ المرأة قي مثل هذا الوضع تمثل قوة الإرادة والعزيمة. لذا، وبمجرد أنْ يعرف الرجل بأنَّ هذا التقدم سيجلب معه نهايته السلطوية. فيما بعد سيلجأ الرجل بإبعاد المرأة عن منظمات الحرية. بإمكاننا القول بأنَّ الوضع الذي تعيشها المرأة ضمن المجتمع بهذا الشكل. لذلك الشيء الأساسي التي يجب أن نتوقف عليه بسرعة هي المحاضرات والمجالات والمؤتمرات من لأجل التدريب والتنوير المرأة بها. علينا أن لا نبقى فقط بتنظيمها بيننا. بل وإنما علينا أن نمارسه بشكل مكثفة في القرى، المدن، المحلات، المدارس و الجامعات وإلخ... لكي تتمكن المرأة من الوصول إلى مرتبةٍ تستطيع بها حماية نفسها لوحدها. إنْ لاحظ الإنسان بأَنَّه حصل على مستوى من التطور الحماية، عندها عليه أن يشعر بأنَّه يعيش عواطف الحرية وهو بعيدٌ عن اليأس والحزن. بل على العكس، إن لاحظ الإنسان بأنه بعيدٌ عن التطور الفكري والوعي، عليه أن يعرف وقتها بأنه أصبح محكوماً للموت.

إن الحرب الدفاع التي نسعى إلى تطويره من الجانب الذاتي, سيكون سبباً في تقدم المرأة والرجل. إنَّ المرأة تملك الكثير من الفعاليات العملية، لأنَّها وبطبعهنَّ يملكنَّ إمكانيات كافية وغنية وصاحبة مقدرة عظيمة أيضاً. لذا، من الصعب أن يتم الشك بهنَّ في المهمات التي يقمنَّ بها. ويكونُ هذه الصفات فرصةً في القيام بكافة الأعمال والأماكن. ففي معظم اجتماعاتنا ومحاضراتنا أجرينا الحديث على كيفية وتقوية تنظيمنا الحر أكثر. وينبغي أن لا ننشغل بالمجالات أو المواضيع التي لا تدخل في خدمة وصالح بناء نظام الدفاع الجوهري. إن قمنا بهذه الخطوات بأدق التفاصيل وقتها سنتمكن وخلال مدة قصيرة من الزمن أن نبني شخصياتنا أمام نظام الدولة. لهذا تخاف الدولة من بناء وتأسيس هذا التنظيم ضمن النظام الذي أسسه لصالح مصالحهم القذرة. لأنه لا يعرف من أيَّ مكان أو أيَّ جهة سوف ستأتيه ضربة أو سيشن عليه هجوماً صارماً. كما أنَّه واجهت الدولة عدة عمليتنا بهذا الشكل التي جعلته في دهشةٍ كبيرة. لأنَّ العدو يعرف فقط بوجود الأنصار في الجبال، وإنها تحارب وتناضل فقط هناك. إلا إنهم لا يعرفون بأنَّ الأنصار أوشكُ أو بالأحرى أصبح بين المدن وبدأت بالقتال هناك أيضاً. وهذه الأنصار التي تحارب ضمن المدن جميعها خبراء وماهرين بالواجبات التي كلفُ بها من قبل التنظيم.

اليوم أصبحتْ المرأة تعرف كيف تحمي نفسها أمام تلك القوى، أيضاً أمام المجازر التي تحدث في حق الإنسانية وبطرق وحشية. فعلى الأنصاريات YJA-STAR أن لا يستمرنَّ بتطور تنظيمهنَّ فقط في الجبال، بل وإنما عليهنَّ أن يقمنَّ بتطوير منظماتهنَّ التنظيمية في كافة أرجاء المعمورة.

لذا، في نتيجة التي تواصلنا إليها في الاجتماع كان أن نسمي هذا النوع من الأنصار بأنصار المدنيِة. فيما بعد قررنا أن نغير ونطور من مستوى الدفاع الجوهري وأن نرفع من مستواها أكثر، وذلك بعد النتائج التي توصلنا إليها خلال المدة التي مضتْ. لأنَّ هذا المستوى التي أحرزنها يعتبر من مستوى مدني. فيما بعد قررنا أن تتسلح الأنصار في المساء وأن تكون خلال نهار مدنية واعتبرنا هذا كخطة بديلة حتى أنَّ تغييرات الظروف في ذلك الوقت. كما أنه يمكننا أن نستغل هذا كفرصة بأنْ نزيد من تدريباتنا العسكرية والأهداف الاقتصادية. لذلك علينا الناقش بأدق التفاصيل على النقاط الضعف التي تعانيها تنظيمنا. وإنْ كنا نعاني من مشاكل عدم التفاهم وما شبها ذلك، عندها يمكننا إصلاحها بشكل أفضل. فبمجرد جرّ الحديث عن تمركز الأنصار داخل المدن، فأول ما يخطر على بالنا وقتها هي تواجد أنصار الشباب فقط فيها. فيكون نسبة تواجد الأنصاريات بين المدن قليلة جداً. لهذا، علينا أن نعكس هذا الوضع بل ويجب أن نزيد من مستوى تنظيمنا أكثر من أيَّ وقتٍ كان. لكي نتمكن من تطوير التكتيكات مختلفة بأنفسنا. فبالمقابل علينا أن نثق كثيراً بقوة المرأة الخالقة والأنصارية وأنْ نبرر هذا بانضمام الصادق لها. تمكنت أن تحرز العملية التي قامت بها الرفيقة زيلان في المدنية نتائج عظيمة من الناحية التكتيكية. أيضاً، تمتعت بهدوء وبرود الأعصاب أكثر من الآخرين.

نحن اليوم نناقش على تأسيس وحدات الكلية والذاتية. هذه الوحدات التي ستحارب في الجبال والمدن. عليها أن تقوي استخباراتها لتتمكن بها مواجهة العدو. إَّن الدول المهيمنة تعتمد في أغلب حروبها ونجاحها على الاستخبارات من المجتمع وغيرها. لذا، عندما تشن الحرب علينا تعرف تماماً ما نقومُ بها وأين هي مراكزنا، ويحصل على كل هذا عن طريق الاستخبارات. تقوم بحمايتها الجوهرية والعسكرية عن طريق تنظيم نفسها بشكل خفي دون أن تقعد علاقات بأعمال القانونية. كالأعمال الغير القانونية وأثناء انضمامها يجب عليها أن تكون سرية دون أن يتعرف عليها أيَّ أحد. وخاصةً على قوات المرأة الحرة YJA STAR  أن تعرف جيداً كيف وبأيَّ شكل ستنظم قواتها في هذا المجال، لكي تتمكن أن تصبح جواباً صارماً أمام هجمات العدو. كالأنصارية أو أيَّ امرأة داخل هذا التنظيم التي تعرف مدينتها بأدق التفاصيل، إذاً عليها أن تضع كل ما يخص حركات العسكرية للعدو تحت راقبتها. أيضاً، عليها أن تنظم الجميع بما فيها أطفالها وجريانها والمرأة حسب هذا التنظيم. يجب على المرأة أن تعتبر هذا كفن تتقنها وتتفنن بها. بإمكان الرفيقات القيام بهذا النوع من التنظيم وإرشاد الرجل على هذا نحو. كما أننا نحصلُ على نتائج إيجابية في هذا المسار، ويوجد هناك الآلاف والمئات من الرفيقات والنسوة قاتلنَّ وانضممنَّ إلى الحركة.

هناك سؤالاً يدور في ذاتي ألا وهي هل ستتأسس مجموعات المرأة الحرة في المدن أم لا ؟ وهل نستطيع أن نبني من تنظيمنا الذاتي المرتبطة بـYJA –STAR في المدن والضواحي والقرى ؟  فيجب علينا البدء بهذه المواضيع وأن نبدأ بالأعمال التنظيمية أيضاً. إننا تأخرنا كثيراً في خطو خطوة في هذا المجال. لهذا، علينا البدء بسرعة فائقة بهذا العمل، لكي نتقدم ونعوض الأوقات التي مضتْ من قبل. فأولاً علينا الناقش والحديث على المواضيع الإيديولوجية. يجب على المرأة أن تعرف مستوى هذا التقدم لتنظيم. إنْ لم نتمكن من الحصول على آراء وأفكار جديدة في هذا المجال، عندها لا تنظيم ولا تقدم في العمليات ستسد الحاجة، وحتى أنها لن تقبلنا أيضاً. لذلك علينا أن نتوحد ونصبح قوةً عملية وأنْ نجتاز إطار الجبال. أيضاً، إنْ تمكنَ من ممارسة التنظيم بسرعة، وقتها سنتمكن من تطوير وعي المرأة أمام حقيقة الدعارة. ومن جانب آخر، علينا القيام بعمليات مختلفة على هذا نحو. بإمكاننا أن نصبح كقوةٍ مؤثرة في هذا الجانب. لذا، إنْ سرنا إلى الأمام وإنْ واجهتنا عوائق في هذا الطريق، عندها سنعتبر بأنها حرباً إيديولوجياً وجسدياً تم إعلانه ضدنا. وباعتبارنا قوات مدنية التي هي تابعة لقوات YJA-STAR سنحارب ضدهم ونرد عليهم. أيضاً، يمكننا أن ننظم الأمهات والفتيات الشبيبة على هذا نحو. ويمكن لكل الرفيقة حزبية أن تنظم ذاتها مثل القائد الإنسانية وأن تبني مؤسساتها التنظيمية. ولكن إنْ لم يتمكنَّ من تنظيم أنفسهنَّ على هذا نحو، وقتها لا يمكنهنَّ القيام بالعمليات أيضاً. لذلك يجب أن نحاول ونقوي من مستوى تنظيمنا أكثر. لأننا إنْ كنا نملكُ نظاماً أساسياً، عندها سنتمكن من العثور على المعلومات الصحيحة وبشكل شفاف نستطيع أن نقول من وكيف وماذا يجب أن نفعل؟

إنْ قمنا بتدريبات الرفيقات الأنصاريات بشكل جيد، عندها سنحصل على نتائج إيجابية وجيدة. نحن نملك الكثير من الإمكانيات المناسبة، لهذا نرغب بفعل الكثير من الأشياء تخدم مجالنا. لذلك نستطيع أن نطور تنظيم المرأة في المدن, وفي كافة أرجاء العالم. لقد قامتْ المرأة بالكثير من خطوات الخطرة وقد أحرزتْ فيها نجاحات فائقة. إنَّ المرأة هي بحاجة ماسة إلى التدريب, لكي تكون متفوقة في أعمالها التنظيمية والإيديولوجية. كما أنَّ، المرأة التي لا تلقى تدريبات في هذا المجال، عندها لا تستطيع حماية المجتمع من هجمات الدول الفاشية ولا حتى حماية نفسها. وقد ظهر أهمية التنظيم في هذا المجال أثناء تغيرانا لاستراتيجياتنا في السنوات الأخيرة بشكل واضح. ورأينا بأنْ شعبنا مستعدٌ بكافة الأشكال وإنَّها مستعدة أيضاً بأن ترمي بنفسها أمام المهالك والمخاطر. ينبغي تطوير تنظمينا في جميع أرجاء كردستان. لأنَّ تنظيمنا هي ضمانة للمجتمع والمرأة بأكمله. فمن الضروري أن نعمق ونوسع معرفة علم المرأة على الأنصاريات أكثر، تلك اللواتي يتمركزن في المدن وأماكن الأخرى وأن ندربهنَّ على الحياة الأنصارية بشكل جيد.

ونحنُ كقوات المرأة الأنصارية, كنا نملكُ القليل من التجارب عن هذه المواضيع. ولكن ومع الزمن أصبحنَّ على ثقة تامة بأننا نملكُ تجارب عدة حول هذا. وبالرغم من إننا واجهنا الكثير من الصعوبات إلا أننا لم نتراجع أبداً  كثب المزيد من تجارب عسكرية ونشر هذه على كافة أرجاء المعمورة. وقد أثبتنا للكون أجمع قوة المرأة جيشها أيضاً. فقد أدى هذا إلى انضمام الكثير من نسوة إلى صفوف الحزب وأنْ يقمنَّ بتدريب أنفسهنَّ من الجانب العسكري. ونتيجة هذا التدريب أثبتها عمليات رفيقاتنا البطلات، وقد أصبح معظمهنَّ من كبار القادة بين الحركة. ونحنُ أنصاريات مازلنَّ مستمرين في نضالنا على قمم هذه الجبال. وقد أصبح هذا النضال مثل واقعٍ وطرزٍ في حياتنا. فقد وصلت المرأة في يومنا الراهن عن طريق تنظيمها بتطوير قواتها المدنية والعسكرية في القرى، الضواحي والمدن بشكل أكثر فعّالاً. ولكن إنَّ تجاربنا، خبراتنا وجسارتنا ومعرفتنا تكفي بأنْ نجتاز الصعاب أكثر. لقد أصبحنا في جميع أرجاء العالم قوةً تنظيمية صارمة، وعلينا أن لا نقلل من أهميتها أبداً. فأصبح اليوم تنضم المرأة في كافة أنحاء العالم، لكي تنضم فقط إلى تنظيمينا الموجودة في جبال. أيضاً، إنْ كانت المرأة تملكُ الكثير من المعرفة والعلم، عندها ستتمكن من تنظيم  نفسها وحماية نفسها أكثر. وقد أصبح من الضروري بناء جيش المرأة، لكي تمكن من صد الهجمات الهمجية والإبادات العرقية التي يقومُ بممارستها على المرأة والمجتمع. ويعتبر هذا من إحدى الواجبات التي الأساسية التي تقع على عاتقنا، وينبغي تنفيذها على أكمل وجه.