Kurdî  |  Tirkî

بتوحد سنجتاز حدود العبودية

 

آذار المرأة المقاتلة الموقعالحوار الذي أجريناه مع الرفيقة الأنصارية وحدات المرأة الستار ماوا روج.

ما المعنى الذي تحمله اليوم الثامن من آذار بالنسبة لكم، وخاصة كأنصاريات وقوات وحدات المرأة الستار؟ أيضاً؛ وبأي شكل تحتفلون بهذا اليوم المجيد؟

لا ريب؛ هذا اليوم يحمل في دخله الكثير من المعاني المهمة والتاريخية والعسكرية. لذا، سيكون التعبير بعدة الجمل أو الكلمات غير كافي. وإذ؛ قلنا لما نحتفلُ بهذا اليوم أو لما نعطيه الأهمية الكبيرة بالنسبة لنا نحن الأنصاريات الستار؟ هو لأنه هذا اليوم يعبر عن مقاومة المرأة أمام العقلية المهيمنة والجهود التي بذلتها من أجل الحصول على حقوقها المسلوبة. وفي نفس الوقت تطابق نضالنا ومقاومتنا مع هذا اليوم. لذا، احتفلنا بها وتبجيلها يعتبر كأكبر جواب على هذا اليوم الميلادي. كما أنه، ولأول مرة الحركة التي تقوم باحتفال هذا اليوم الميلادي للمرأة هي حركتنا. وذلك استناداً على قيم المعنوية بما فيها روح النضال والمقاومة. فإنَّ هذا يخلق في نفس المرء السعادة والهيجان.

 فحسب ظني ومثلما الجميع يسمع ويشهد على الاحتفالات التي نقوم بها بين حركتنا، وخاصة الأنصار. يكون على الأغلب اجتماع كافة الرفيقات الثوريات والمقاتلات في مكان واحد، والبدء بروية الأساطير والمعاني الذي تحمله اليوم الثامن من آذار، ومن ثم نبدأ ونتلو أغاني وطنية التي تمثل وتعبر عن البطولات التي أنجزتها النساء المناضلات أمام العقلية الرجعية الإقطاعية والرأسمالية. وباعتبارنا أطفال هذا الوطن التي هي كردستان فيكون الاحتفال ورفع نهج هذا اليوم واجبٌ يقع على عاتقنا. بالإضافة إلى تقديس هذا اليوم عن طريق بناء إيديولوجية تحرير المرأة مثلما بدأ بها القائد آبو في يوم الثامن من آذار، وذلك في عام 1998م. فالحرية المرأة التي استهدف القائد على تأسيسها، كان على أساس تقديس وتبجيل هذا اليوم مرة أخرى، ولكن بصورة وفكر حر. كأنه خلق عهدٌ وعصرٌ جديد بمناسبة هذا اليوم من أجل كافة النساء العالم.  حقةً؛ يكون الاحتفال بيوم الثامن من آذار داخل حركتنا بظهور أفكار أدبية وعواطف حساسة وسعادة كبيرة. يعني بمختصر القول يكون الاحتفال بهذا الشكل.

ما هي العواطف أو المشاعر التي أحسست بها عندما احتفلت بهذا اليوم بين حركة المرأة، وخاصة بين أنصاريات وحدات المرأة الستار؟ أيضاً؛ ما الفرق الذي وجدته بين الحركة والنظام؟

دون شك؛ يوجد هناك فروق عديدة بين حركتنا والنظام. لأننا احتفالنا مرات عدة بيوم الثامن من آذار بين النظام. وبالرغم من ابذل المرأة والمجتمع جهود كبيرة بمناسبة هذا اليوم، إلا أنَّ التقربات التي تظهر إلى الوسط يكون على الأغلب سطحية وشكلية تجاه يوم المرأة العالمية. طبعاً، هذا التقرب يشكل بشكل سلبي على أنفسنا. لأننا في ذاك الحين لم نكن نملكُ المعرفة عن قوة وإرادة الحرة التي تمتعت وتتمتع بها المرأة في تلك الفترة. ولكن وبعد انضمامي إلى صفوف الحزب، الفرق الذي وجدته أثناء احتفالهم بيوم الثامن من آذار كان كبيراً جداً. كلما كنتُ أتأمل بأعين الأنصاريات اللواتي ترقصنا وتغنينا، كلما كان حبي وتعلقي وإصراري يزيد خطوة بخطوة. أجل؛ هذا كان من جهة، أما من جهة أخرى الشيء الذي أثر في ذاتي، كان التقديس ذكرى الرفيقات الشهداء وبناء الثورة وحرية المرأة. فأثر هذين الجانبين في ذاتي كثيراً. خاصة قد سبب هذا التأثير على نفسي من الناحية المعنوية والانتسابية أيضاً. فكان يظهر هذا التبجيل بشكل واضح في رسائل وأفكار الرفيقات الشهداء الذي خلده بمناسبة هذا اليوم والمستوى الذي حققها خلال مسيرتهم النضالية. وذلك كأمثال الرفيقة الشهيدة بيرتان وسما وسار... عندما شهدت كل هذا بأم عيني، وقتها لم أستطع أن أتمالك نفسي أبداً. هدفتُ بأنْ أخلد ذاكرهم وذكرى اليوم الثامن من آذار خلال مسيرتي أكثر. حقةٌ، مهما حاول المرء التعبير عن هذا اليوم سيكون قليلاً وغير كافي.

بالرغم من أنه ظهر عدة حركات المرأة من أجل تحقيق حريتهنَّ، إلا أنه بقيت هذه الحركات ضيقة النطاق في نضالها، ولكن إذ أمعن النظر إلى حركتكنَّ سنلاحظ بأنه يتم الاحتفال والتقديس بيوم الثامن من آذار أكثر من الحركات الأخرى، كما أن هذا يعكس على جميع أنحاء العالم، برأيكم ما هي الأسس التي ارتكزت عليها حركتكنَّ من أجل التمثيل هذا اليوم وما هي الأهداف التي سعيتنَّ أليها؟

أجل، يمكننا القول؛ بأنه يوجد هناك محاولات كبيرة وجدية من أجل رفع من مستوى النضال الحرية. حيث إنَّ هذا النضال سيستمر في تقدمه وتطوره أكثر من أيَّ وقت آخر. لأنَّ كل الذي نسعى إليه فقط من أجل أن نليق ونرفع من مستوى إنجازات شهداؤنا الأبرار وحركة المرأة الحرة والحزب PKK. لذا، يوجد تقدمٌ وتطورٌ في هذا الجانب.

ومثلما قلتم، بالرغم من ظهور الكثير من الحركات باسم تحقيق حرية المرأة، إلا أن الشيء المؤسف هو أنه هذه الحركات ابتعدت رويداً رويداً عن أهدافها وتعرضت لانحلال كبير في جوهرها. فبقيت شكلية في تحقيق أهدافها. وعندما نقول بهذا الشكل، لا يعني أننا ننكر ما حققتها هذه الحركات فيما مضى، إلا أننا ننقدهم بسبب انحلالهم داخل العقلية الرأسمالية والبرجوازية والابتعاد عن تحقيق حرية المرأة. بالرغم من أن هذه الحركات أبدت الكثير من المقاومات وأعطت بدائل لا تحصى أبداً. وذلك من أجل الحصول المرأة على حريتها وحقوقها كامرأة عاملة وكادحة بين المجتمع والنظام. إلى جانب تعرض أعداد هائلة من النساء إلى القتل والرجم باسم الشعوذة وإحراقها في براميل باسم الشرف. فكل الذي واجهتها المرأة في تلك الفترة لم يكن بسيطاً أبداً، ولم يتقبله العقل أيضاً. إلا أنهم تأثروا بسرعة كبيرة بالسياسية العقلية الرأسمالية وانحلالُ في داخلها، حتى أن وصول إلى يومنا الحالي. ولكن مع ظهور حركتنا الحرة التي تستند في إيديولوجيتها على أسس حرية كافة النساء العالم والنضال والمقاومة، من أجل تحقيق البراديغما التي وضعها القائد آبو بمناسبة اليوم الثامن من آذار. فبهذه الخطوة التي أبدها القائد آبو من أجل المرأة تمكنت المرأة بها م خطو خطوات كبيرة نحو الحرية وخلق امرأة حرة.

وباعتبارنا حركة المرأة الحرة لذا الواجب الذي يقع على عاتقنا هو أن نمثل نهج المرأة بأكمل وجه. وإذ أمعن النظر أكثر إلى حركة الـPKK حينها سنلاحظ هذا الشيء بشكل ملموس. كما أنه يوجد على هذا السبيل أمثلة عدة وكثيرةً جداً.

بالرغم من أنه وافقت أغلبية الدول رسمياً على إحياء ذكرى الثامن من آذار في بلدانهم، إلا أنه مازالت تستمر جرائم القتل وإبادة النساء في كافة العالم، بالأخص يمارس هذه الأفعال الشنيعة داخل كردستان. رغم إنَّ فكر وفلسفة القائد آبو سائد في كافة مناطق كردستانية، برأيكم ما هو السبب الذي يؤدي إلى الاستمرار مثل هذه الأفعال تجاه المرأة، فأنتم كحركة وجيش المرأة كيف تفسيرون هذا الهول الفظيع؟

ليس من الصعب رؤية العبودية التي تسود الآن في كافة مناطق الشرق الأوسط، بالأخص العنف والشدة التي تمارس تجاه المرأة. إلى جانب أنه يوجد هناك نضالٌ ومقاومة كبيرة أمام القضاء على هذه العبودية والاستبدادية من أجل الوصول بها إلى الحرية. على الرغم من العمق العبودية التي تسود فيها، إلا أن القائد آبو تمكن من بناء إيديولوجية الحركة المرأة وجيشها على الأرض الذي عشش فيها العبودية والإقطاعية حتى الرمق الأخير, وقد صار فيه الحياة شبه مستحيل.

يمكنني القول أيضاً؛ أنَّ الخطوة التي أبدها القائد آبو، يعتبر كأكبر جواب على التقدم الذي أحرزه الحداثة الرأسمالية في كافة العالم، بالأخص في الشرق الأوسط, وإبقاء كافة المحاولات والمخططات التي يقوم بها الحداثة الرأسمالية في الشرق الأوسط دون جدوى. ونلاحظ هنا؛ أن جميع الدول المهيمنة وخاصة الدولة التركية تسعى على القضاء كل خطوة أقدم إليها القائد أو كل مشروع بدأ بها من أجل حرية المرأة من العنف والشدة. لأنَّ هذه الخطوة تعد سبباً في انهيار العقلية المهيمنة الإقطاعية والرجولية من الوسط. وتحرر المرأة سيجلب معه مجتمعاً ووطناً حراً. لذا، يقومون بكل ما بوسعهم من القضاء نهائياً على المرأة من أجل تمتع أكثر بالسلطة والهيمنة. لذا، ينبغي على المرأة أن ترى وتتعمق في إدراك هذه الحقائق التي تعاش على أرض الواقع، وأن تناضل وتقاوم من أجل الوقوف أمام هذه المجازر التي تمارس تجاهها. فنحنُ نسعى بحركتنا من أجل أن تكون يوم الثامن من آذار يوم تحرير المرأة من العنف والشدة بكل معنى الكلمة وأن يصبح جميع الأيام يوم المرأة الحرة وليس فقط يوم الثامن من آذار.

وأخيراً، نودوا منكم معرفة الدور الذي يقع على المرأة وعليكم كقوات وحدات المرأة الستار في هذا العام الجديدة، وما هي ندائكم لكافة نساء العالم؟

لقد وصلنا إلى نهاية العام 2016 و دخلنا العام 2017، لذا الدور الذي يقع على عاتقنا هو أن نخلد النضال والمقاومة التي أبدتها الرفيقة سارا، سفيه، فاطمة وباكيزا وأمهاتنا في جزيرة شمال كردستان أكثر من أيَّ وقت مضى.

بإمكاني القول؛ بأنه يوجد أمامنا وسيلتين كنسوة. الأول؛ هو أنْ نرضى بعقلية الرجل الرجعية والإقطاعية وأن يتم القضاء علينا بيد الرجل أو النظام المهيمن في كل لحظة من لحظات التي سنعيشها بينهم. أو سيتم اللجوء في نهاية المطاف وبسبب اليأس إلى الانتحار والفناء نهائياً. والثاني،؛ هو أن تتوجه المرأة إلى الساحات الحرية والحث عن الفكر الحر من أجل أن تستطع القضاء على هذه العقلية. يعني أن تختار الحياة حرة أو العبودية اللانهائية. إذاَ، ينبغي نحنُ النساء أن نصبح يداً واحدة وروحاً واحداً، لنرفع من مستوى النضال والمقاومة في كافة أرجاء العالم.