Kurdî  |  Tirkî

الإصرار في الهدف

روزا هيلين

خواطر تموزكوفندي هذا المنطقة التي تُتمم جمال جبال زاغروس وكل ما فيها من الجبال والوديان والسهول. فعندما نتأمل بصخورها الوعرة التي تبدو وكأنها داخل عرس كبير فيرقصون من كثرة الفرح والسعادة. ونكون في ذاك الآن كالمتفرجين نتأملُ إليهم بشغفٍ ودهشةٍ كبيرة. علىَّ أن نستمد منهم ولو قليلاً من سرورهم وشموخهم أو نتعلم منهم العبر والتجارب. أيضاً، وكأنهم كانوا يشبهون الكيلان أو القبائل التي ما تزال تحافظ على عاداتها وتقاليدها الأولية التي لم تفتح المجال أمام الانحلال والانصهار في ألعوبة القوى المهيمنة. لهذا، وعندما تعاشرها في كل لحظة من للحظاتها في المغيب والشروق سترى وقتها تمسكها بترابها الأم وتعبدها الشديد لطبيعة وجمال الشمس الذهبية. وإنَّ أكثر الأوقات الرومانسية التي يتأثر بها الإنسان تكون في مثل هذه الأواني. وتجعلنا أنْ نفتح أعيوننا على تراثنا وثقافتنا الأم وأن نتمسك بها أكثر. لدرجة أن نهواها بعشقٍ كبير وأن نحّنُّ إليها بمجرد فراقنا لها ولو لبضع ثوان أو دقائق. فما بلك، إنْ فارقنها لأشهر أو سنين طويلة.

ويمكنني القول، بأنَّ المنطقة الجبلية التي تتألف منها جبل كونفدي تشبه في بنيتها الطبيعة والصخرية جبال جيلو. كما أنها تعد من أكثر المناطق الإستراتيجية من بين سلسلة جبال زاغروس. أيضاً، تعدُ من أكثر المناطق التي تسنح لنا فرصةً في القتال ومواجهة العدو. بالنسبة لنا نحنُ الأنصار وخاصة المرأة تعدُ فرصةً قيمة في تعلمنا على أصعب الظروف والمحن الأنصارية في هذه المنطقة الذهبية. ونحنُ كحركة المرأة الحرة الشيء الأساسي الذي نرتكزُ عليها في تقدم وتطوير أعضاءها، هي أنْ تمر جميع الرفيقات الحزب في هذه المنطقة. لأنَّه بالفعل تعدُّ من أكثر المناطق التي تعلمنا التجارب الأنصارية في القتال والحياة الأنصارية بينها. فعلى هذا الأساس أردنا أن نقوم بعمليةٍ، وقد اختارنا المناطق اليت تتعلق بجبل كوفندي من أجل القيام بالعملية فيها. هذه العملية التي كانت ستكون بمثابة جوابٍ صارم أمام المرحلة التي كانت تعاش في عام 2010. لذا، قررنا تنفيذ العملية على شكل مجموعتين، الأولى هي القنص والثاني هي الهاون. فقبل ذهابنا إلى العملية قمنا بوضع الخطط والبرامج المناسبة في كيفية الكشف المنطقة والهدف. فكانت الخطة على هذا النحو هي أن نبدأ بسلاح القنص ومن ثم أن ننهيها بسلاح الهاون، هذا السلاح الذي سيلعبُ فيها دور الحماية باعتبارها من الأسلحة الثقيلة. أيضاً، قمنا بتجهيزاتنا وأخذ احتياطاتنا من ناحية الذخائر والتموين على أكمل الوجه. فيما بعد، قمنا بفرز الرفاق والرفيقات ليتمركز كل واحد منهم ضمن مجموعته. فكانت مجموعتنا تتألف من ثلاثة أشخاص رفيقتين ورفيقٍ، أم المجموعة الثانية التابعة لسلاح الهاون كانت تتألف من أربعة أشخص. فكان هدفنا هو أن ننفذ عمليةٍ كبيرة والمدروسة بأدق التفاصيلها. كي نتمكن به التوجيه ضربات مميتة للعدو. وبهذا الشكل بدأنا بمسيرتنا وتوجهنا نحو الهدف. إلا إننا، كنا على وشك أن نواجه مشكلة كبيرة والتي هي عدم معرفتي بشكل تام لطبيعة المنطقة بشكل جيد, وقد جعلني هذا أنْ أعيشَ خوفاً كبيرة بداخلي. فمن ثم سألتُ الرفاق المجموعة، وقلتُ لهم؛ هل أحد منكم يعرف الطريق والطبيعة المنطقة بشكل جيد. وإنْ برفيقة ورفيق قالتا؛ نعم يا رفيقتي إننا نعرفُ المنطقة جيداًّ. لذا، لا عليك و لا تخافي لون نواجه المشاكل. بل على العكس سنلقن العدو درساً التي ستخلد في ذاكراتهم الحية. وقد قلتُ لهم؛ أنني أثقُ بكم كثيراً وسوف نحقق النصر يداً بيد. فيما بعد بدأنا بتوجه نحو الهدف. وقد سرنا طريقاً طويلاً إلا أنْ وصلنا إلى الهدف. إنَّ الرفاق الذين قالوا؛ بأننا نعرفوا المنطقة جيداً. أيضاً، كانوا يعرفون الهدف وأكثر الأماكن الإستراتيجية التي ستكون حاكمة على جميع حركات العدو أيضاً. ومن جانب آخر كانوا قد جاؤوا إلى هنا قبلنا لذلك كانوا يعلمون كل شاردة وواردة تخص حركات العدو. وقد قالوا أيضاً؛ بأن هذه المجموعة التي تتمركز هنا هي عبارة عن كتيبة متحركة في المنطقة. لذا، بإمكاننا التنفيذ عملية القنص عليهم بكل بساطة. فيما بعد ذهابنا إلى مكان الهدف وقد قمنا احتياطاً بكشف المكان مرةً أخرى. بعدها بدأنا نراقب الوضع بحذرٍ شديد،.لأنَّ المنطقة الجغرافية التي تتألف منها المنطقة شبيهةً لجغرافية كوفنديه. وخاصةً لأنَّ معظمها صخور وعرة وقاسية وكبيرة وتكون في أغلب الأحيان على شكل ممرات ضيق داخل بعضها. لذا، إنْ لم تتقرب من الهدف كثيراً، عندها لن تتمكن من رؤية العدو أو توجيههم ضربات كبيرة. كما أنَّ، العدو كان يعرفُ جيداً المنطقة، لذلك كان حسب جغرافيتها أيضاً. فالبداية لم نرى أيَّة حركة من قبلهم حتى أنْ حلّ الظهيرة، فمن ثم ألقينا نظرة على محارسيهم القديمة ورأينها بأنها تم تركها وأصبحت مهجورة. عندها قلنا لبعضنا من المحتمل بأنهم تركُ المنطقة باعتبارهم كتيبة متحركة. وقد شكل تردداً كبيراً في داخلنا. وقد ذهبنا مسرعين أخذ قرار بديل عن هذا، بعدها اجتمعنا وقررنا أن نبحث عنهم في المنطقة علىَّ أن نعثر عليهم في مكانٍ ما. بالفعل قمنا بكشف المنطقة حتى الظهير لأنَّ أثناء الظهير يكون الجو حاراً جداً، والعدو يقلل حركته في مثل هذه الأجواء. فيما بعد دخلنا في حركةٍ وبدأنا نبحث عن آثارهم، إلا أنْ عثرنا على بعض آثار دلتْ بأنه بتم تركها من جديد. لذا، تقدمتُ قرابة خمسين متراً ورأيتُ فجأةً بأنني قد وقعتُ في مركزهم. وقد كان جميع العساكر متمركزةً في محارسهم. ولكني ودونَ أن أحسسهم بوجودي انسحبتُ إلى خلف. وقد أخبرتُ الرفاق بتمركز الكتيبة المتحركة بوجودها هنا وإنَّ كل واحدٌ منهم في قيلولوة عميقة. إلا الحارس فهو مازال مستيقظ يراقب الجوار. عندما أثبتنا مركزهم فيما بعد انسحبنا من أجل أن نتموضع في مكانٍ استراتيجي لكي نتمكن من إلقاء العدو خسائر كبيرة.فبعد تمركز كل رفيقٍ بيننا، أصبحنا في استعدادٍ تام من أجل مواجهة العدو. وكنا ننتظرُ الوقت الذي سنبدأ فيه العملية ونحرز فيه النصر بصبرٍ كبير. بعدها حملتُ سلاحي القنص وركزتُ على هدف وذهب الرفيق الآخر من بين مجموعتنا إلى المكانٍ المحدد، ينتظرُ فيها وقت انسحابنا من العملية. وأما الرفيقة التي كانت بجانبي وقفتْ تراقب الأوضاع والطلقات التي كنتُ سأطلقها على العدو. فيما بعد ركزتُ على الهدف تماماً. لأنه قد حان وقت الصفر، وكان الهدف التي استهدفته ثابتاً ومناسباً جداً بالنسبة لي. بعدها أطلقتُ أول طلقةً لي وقد أصيبتْ الطلقة الهدف تماماً. فيما بعد بدأ الرفاق الذين كانوا على سلاح الهاون الصاروخ، وقد أصيبت صواريخنا الهدف أيضاً. فهذا يعني بأنّ عمليتنا كانت ناجحة في خطوتها الأولى. لكنّ الشيء الذي كان ناقصاً لكي تخلد هذه العملية هي عدم تواجد الكاميرا لتصور هذه للحظات الحاسمة من العملية. فيما بعد انسحبنا وجمعنا كافة أشيائنا دون أن نترك خلفنا أيَّة إشارة أو دليلٌ يدلُّ على تمركزنا في هذا المكان. وقد انسحبنا إلى المكان الذي كان ينتظرنا فيه الرفيق الثالث من مجموعتنا، بعدها شدينا الرحيل إلا أنْ أصبحنا في مكانٍ آمن. وبعد مضي خمسة دقائق من العملية بعدها بدأ العدو بإطلاق الأسلحة الثقيلة في الجوار. ولكن ومع الأسف كنا قد تمركزنا في ذاك الوقت في مكانٍ آمن، ولم تعد طلقاتهم وصورايخهم تؤثر علينا.

وبإمكاني القول هنا، بأنَّ العدو واجهة صدمة ودهشةً كبيرة من طريقة العملية التي قمنا بها، لأننا بدأنا بالقنص وسرعناً ما تلتها صاروخ الهاون. وإنَّ هذا شكل خوفاً كبيراً عليهم. كما إنَّني، أعرفُ تماماً بأنَّ العدو أصبح في تلبكٍ وترددٍ كبير، لم يعد يعرف كيف سيتقرب أو بأيَّ شكل يتدخل بالمصيبة التي حلتْ بهم. لأنَّ تدخلهم العشوائي برهنة صحة عمليتنا العظيمة. إلا أنَّ نجاح عمليتنا جعلتنا أن نعيش فرحاً وسعادةً كبيرة. لأنَّها نفذتْ العملية دونَّ أن نعطي أيَّة بدائل بالمقابل. أيضاً، الذي ساعدنا في نجاح عمليتنا ووصلها إلى الذروة كانت طبيعة جبل كوفنديه. لذا، استطيع القول بأنَّ الطبيعة الأم الإلهية التي كانت تخطي خطوةً بخطوة بجانبنا التي جعلتْ أن تكون النصر حليفنا.

فبعد العملية بعدةَ أيام ذهب الرفاق إلى كشف المنطقة من جديد، وقد رأى الرفاق بأنَّ العدو قد سحب جميع قواته العسكرية والمتحركة إلى مراكزهم الرئيسة من تلك المنطقة ولم تعد لديهم أيَّ أثر يدلُّ عليهم. لأنَّهم عرفُ بأن المنطقة التي تمركزُ فيها هي غير صالحة وحاكمة بالنسبة لهم. وكما أنَّ، عمليتنا علمتهم درساً لن ينسوها أبداً.

بإمكاني القول، إنَّ نجاح العملية أصبحتْ منبعاً للفرح والسعادة لجميع الرفاق، وخاصة بعد كل المصاعب والمشقات التي واجهنها ريثما تمكنا من العثور على مراكز العدو. فكل ما عشناه في ذاك الحين أصحبتْ بمثابة دروس وتجارب كبيرة بالنسبة لنا. وسيكون تخليدها عبرةً للأجيال القادمة أيضاً. وبالإضافة، ستكون ذكراها بالنسبة لقوات المرأة الحرة YJA Star أكثر قيمة. ومن جهة أخرى، نعتبر نصر هذه العملية انتقاماً وأخذاً بثأر لذكرى شهادة الرفيقة سما يوجا. لذا، المعنى والقيمة التي تحتضنها نجاح عمليتنا كبيرة جداً.